صرح وزير النقل خلال افتتاح المعرض السوري الدولي التاسع للسيارات بأن “وجود 1.5 مليون مركبة لـ 22 مليون مواطن في سورية هو مؤشر منخفض لذلك وزارة النقل تستعد من خلال هذا المعرض لتنظيم حملة توعية الهدف منها أن يتعرف المواطن على السيارات وأنواعها وواجباته كسائق. …” . وبما أني اعتدت شطحات الصحافيين أثناء تسجيلهم للتصاريح فإني سأفترض أن صحة نقل العبارة هي 50% على الأكثر . ولكن… مهما كانت نسبة الارتياب في صحة نقل الخبر فإنني سأفترض أن الفكرة قد قالهاوزيرنا العزيز بطريقة أو بأخرى…. ولنبدأ أولا بمؤشر عدد المركبات على عدد السكان والذي هو فعلا مؤشر منخفض وسببه الرئيسي بصراحة واضح وضوح عين الشمس ولن يستطيع هذا المعرض ولا آلاف مثله تغيير هذا المؤشر ما لم تصدر القوانين التي ستساعد المواطنين في اقتناء المركبات بأسعار معقولة تقارب أسعارها في الكثير من دول العالم (ما عدا تلك التي ما تزال تحمي صناعتها المحلية أو تلك التي تسدد على معايير بيئية أو معايير سلامة خاصة) أي أن الكرة هي في ملعب السيد الوزير والحكومة التي ينتمي إليها وليست في ملعبنا.
.
أما بخصوص دور المعرض في تعريفنا بواجباتنا كسائقين فإني لم أفهم ما علاقة اقتناء السيارة بقيادتها، فليس من الضروري أن تكون صاحب السيارة التي تقتنيها لتقودها، وليس من الضروري أن تقود السيارة التي تقتنيها… ولا داعي للمزيد هنا
التصريح في هيئته الحالية ليس سوى “صف حكي” تمنينا لو لم يقله السيد الوزير…. فهو يعلم قبل أي ولكن لنتلمس له العذر… فربما كان الدكتور يعرب محرجا من دعوته للمعرض في خضم برنامجه المزدحم بالملفات والقضايا العاجلة….
وفي نهاية الأمر ….. جل من لا يخطء




