للأسف باب الحارة 3 سيفتح علينا في رمضان ليلقي بقمامته العثمانية على رؤوسنا، ويطمس الحراك الشعبي التقدمي الذي كانت تتميز به سورية في ذلك الوقت، من خلال التركيز على حارة نسيها الزمن، حارة هي أشبه بقرية غابرييل غارسيا ماركيز في “مئة عام من العزلة”، فلا هي جسدت المجتمع السوري، ولا حتى دمشق القرن التاسع عشر (فما بالك بدمشق القرن العشرين التي يريد كاتب المسلسل ومخرجه أن يسوقوها لنا).
دمشق التي خرج من رحمها رضا سعيد، وعبد الرحمن الشهبندر، وفخري البارودي، وأحمد العائدي، وماري عجمي وغيرهم وغيرهم لتشع حياتهم شموسا تضيء طريق التنور والتقدم يريد بعض من مقلدي المسلسلات المكسيكية أن يطفؤها بأفواههم ويصوروا لنا المجتمع الدمشقي من أضيق زاوية ممكنة، زاوية الحارة التي تقفل على نفسها الأبواب التي ما ورائها إلا صحراء قاحلة ليس فيها إلا الوحوش والمتربصون بهذه اليوتوبيا الفلتة.
دمشق التي خرج من رحمها رضا سعيد، وعبد الرحمن الشهبندر، وفخري البارودي، وأحمد العائدي، وماري عجمي وغيرهم وغيرهم لتشع حياتهم شموسا تضيء طريق التنور والتقدم يريد بعض من مقلدي المسلسلات المكسيكية أن يطفؤها بأفواههم ويصوروا لنا المجتمع الدمشقي من أضيق زاوية ممكنة، زاوية الحارة التي تقفل على نفسها الأبواب التي ما ورائها إلا صحراء قاحلة ليس فيها إلا الوحوش والمتربصون بهذه اليوتوبيا الفلتة.
وهنا، ولسبب لا أعرفه تحضرني الأبيات التالية:
|
إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ |
|
|
لأننا ندخُلها.. |
|
|
بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ |
|
|
بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ |
|
|
لأننا ندخلها.. |
|
|
بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ |
ليست المشكلة في باب الحارة 3أو حتى 10
لكن المشكلة في أعطاء أي مسلسل هالة من الأعجاب تتناثر حوله